شبابنا المثقف والفايس بوك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شبابنا المثقف والفايس بوك

مُساهمة من طرف ahmed86 في 2011-02-13, 23:24

المعلومة سلاح باهض الثمن فاحرص أن لا تبعها.
في عصرنا اليوم أصبح الجهل هو جهل بالمعلوماتية وعدم الإلمام بتكنولوجيا الانترنت والحاسوب. من كان يعلم بأن الانترنت والفايس بوك صارا اليوم بمثابة تغطية حقة لأحداث تونس، وبالأمس مصر ومن سيأتي بعدها.
كل المؤشرات تقول أن أغلب الشباب الجزائري يحسنون التحكم بإتقان في الحاسوب والانترنت وملمين كل الإلمام بخبايا النت والمعلوماتية، فعلاقتهم مع النت أصبحت متينة وربما أمتن من العلاقة التي تربط الصديق بصديقه أو قريبه أو حتى عائلته. إنه لشيء يبعث حقا على السرور والغبطة.
خلال الأحداث الأخيرة التي عصفت بالجزائر، وكلفتها خسائر قدرت بالملايير حسب الذين همهم الوحيد هو إحصاء حجم وقيمة الكوارث البشرية والمادية، فتحت صفحة الفايس بوك خاصتي وأنشئت صفحة موازية عنونتها " أوقفوا التخريب والنهب باسم المثقف الجزائري" أرسلتها لجميع من هم ضمن قائمة أصدقائي، إضافة إلى المئات من المشتركين الجزائريين، لكن للأسف لا حياة لم تنادي، تأسفت أسفا شديدا لكون الذين تجاوبوا معي كان عددهم لا يتجاوز الثلاثة (03).
بعد هذه المحاولة الفاشلة تيقنت بأن المثقف عندنا عدده قليل إن لم نقل أنه نادر أصلا، فقد تقضي الساعات على النت لعلك تجد جزائريا يتجاوب معك، وإن حالفك الحظ ووجدت فقد لا يفيدك في شيء فهو كالكل على مولاه. الطلبة والشباب همهم الوحيد هو الحديث عن الغناء والموضة ولون وتسريحة شعر مغني أو ممثل ما. لم أيأس طرحت أفكارا وآراء تمحورت جلها حول نظرة المثقف الجزائري لهذه الاحتجاجات وهل يمكن للعنف أن يحقق مطالبنا، وماذا عن المكاسب التي حققناها ورحنا نهدمها بأيدينا.

آه وآه الكل لا يعيرك اهتماما، الكل يجري خلف الحسناوات والشقروات لعله يتمكن من إقناع إحداهن بإضافته كصديق، وما إن تضيفه يمطرها بوابل من الغزل من كلمات العشق والحب والغرام المتعارف عليها لدى أغلب شبابنا وشاباتنا، بل هناك آخرون يتفننون في وضع صور مضحكة لشخصيات ومشاهير، والكل يتسابق من أجل وضع تعليق جيد يضحك به الجميع، صرنا نضحك ونشتم بعضنا بأحدث الشتائم وأقبح الألفاظ، صارت الثواني والدقائق والساعات عدما، أصبحنا لا نعرف من نحن وما هدفنا في الحياة، ما يضرنا وما ينفعنا، فالله المستعان، بل أبعد من ذلك صرنا نوظف ما ينفعنا من أجل أن نضر به أنفسنا وغيرنا، انقلب الوعي عنفا وقوة، الرحمة والحياء صارت وصمة عار على كل من يتحلى ويتصف بها، إلى أين نحن ذاهبون بحق السماء، هل نعيب الجزائر والجزائر أمنا وروحنا، أم نلقي باللوم على مسئولينا الذين وكلناهم أمرنا، أم نعيب أنفسنا لأننا رضينا بالفساد وارتضينا الذل والحقرة، مؤسف حالنا ومخجل أمرنا، نعيب الزمان والعيب فينا.
على جميع أن يؤمن بأن التغيير نحو الأفضل أصبح مطلبا شرعيا يجب أن يتبناه الجميع، والأهم هو الوسيلة التي سنرفعها كجزائريين لبلوغ أهدافنا، فسياسة العنف والتخريب قد أثبتت خلال الأيام الماضية عدم نجاعتها، وأن باب الحوار وحده الكفيل بدفع السلطات للعمل لصالح الجميع، الجزائر حررها الجميع وبناها الجميع ويحميها الجميع أيضا كل بمقدوره، ولو بقلبه وهو أضعف الإيمان، لأن الحفاظ على المكاسب الوطنية التي أحرزناها جميعنا من حب الوطن، وحب الوطن من الإيمان، والإيمان يفرض علينا منطق الحوار والتعقل في المطالبة بالحقوق.
لنرفع شعارنا: لا للعنف والتخريب نعم للغة اللافتات والشعارات الهادفة والله المستعان.
الجزائر في 14/01/2011

[/size]

ahmed86
Débutant
Débutant

عدد الرسائل : 20
العمر : 30
المدينة : Ain m'lila
السٌّمعَة : 0
نقاط : 60
تاريخ التسجيل : 26/07/2008

http://etudiant-traduteur.fr.gd

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى